Make your own free website on Tripod.com

الدستور - باتر وردم

وقعت حوالي 120 دولة في استوكهولم نهاية الاسبوع الماضي على اتفاقية دولية جديدة لمنع التداول باخطر 12 مادة كيميائية في العالم تسمى »الملوثات العضوية الباقية«، وهي مجموعة من 12 مركبا كيميائيا ساما لا يتحلل في الطبيعة، وتشكل اخطر المواد الكيماوية في العالم ومنها المبيدات.

وتنص الاتفاقية على السيطرة على انتاج واستيراد وتصدير واستخدام والتخلص من هذه المواد الكيميائية، ومنها ما نصت الاتفاقية على منعه فوريا ونهائيا. وتضم هذه المجموعة ثمانية انواع من المبيدات الكيميائية منها DDT بالاضافة الى مواد الفينولات الثنائية متعددة الكلورة PCB وهي اخطر المواد الكيميائية المسرطنة في العالم، بالاضافة الى الديوكسين.

وقد تم اعداد هذه الاتفاقية برعاية برنامج الامم المتحدة للبيئة، وتم التوصل الى نصها النهائي في كانون الاول من العام الماضي. وتعتبر التحديات الرئيسية امام الاتفاقية الجديدة هي في كيفية ضمان تنفيذها في الدول النامية. وطالب كلاوس توبفر مدير برنامج الامم المتحدة للبيئة ببدء تنفيذ الاتفاقية مع مطلع عام 2004 بينما تطالب مجموعة من منظمات البيئة غير الحكومية بتطبيق المعاهدة في ايلول 2002 مع انطلاق مؤتمر قمة الارض الثاني في جوهانسبرغ. وقد اظهرت العديد من الدول الصناعية مثل كندا والاتحاد الاوروبي رغبتها بالمصادقة على الاتفاقية وتطبيقها في اسرع وقت ممكن. وعلى هامش المؤتمر قامت منظمة السلام الاخضر بفروعها حول العالم بعدة حملات ضد الشركات والمصانع التي تنتج المواد السامة وتم اعتقال العديد من نشطاء السلام الاخضر في لبنان وتايلاند وتركيا.

وتعتبر هذه المواد اخطر الملوثات الكيميائية في العالم نظرا لكونها لا تتحلل في البيئة وتنتقل عبر السلسلة الغذائية وهي سامة وتسبب الموت والعديد من الامراض والتشوهات الولادية، وكذلك السرطان والحساسية والتأثير على الاجهزة العصبية وارباك عمل جهاز المناعة.

ومع ان الاتفاقية الاصلية تحدد 12 مركبا خاصا بالمنع، فان لجنة علمية مختصة ستبقى دائما متابعة للتطورات العلمية بحيث يمكن اضافة مواد كيميائية اخرى الى اللائحة دوريا في حال ثبت علميا انها تتمتع بنفس شدة الخصائص السامة للمواد الاخرى.

ويعتبر الاستثناء الوحيد في مبدأ التطبيق الفوري لمنع هذه المواد ممنوحا لاستخدام مبيد DDT الذي تحتاجه العديد من الدول النامية لمقاومة مرض الملاريا بسبب عدم توفر بديل ملائم اقتصاديا. وتسمح الاتفاقية للدول النامية باستخدام DDT فقط في مقاومة الملاريا الى ان يتم استبداله بمواد كيميائية وغير كيميائية اخرى متاحة اقتصاديا ورفيقة بالبيئة. اما بالنسبة لمادة PCB الخطرة والتي تنتج عن المحولات الكهربائية القديمة فانه يسمح للدول بالاستمرار في استخدام المحولات الحالية حتى عام 2025 وضمن هذه الفترة يطلب من الدول الموقعة على الاتفاقية ان تستبدل محولاتها باخرى جديدة. وتم الاتفاق ايضا على استثناءات محددة لبعض الدول من خلال اطالة فترة الاعفاء من تطبيق الاتفاقية.

اما المواد الاثنتي عشرة المحظورة فهي »الدرين« وهو مبيد حشري، و»كلوردان« وهو مبيد حشري آخر ذو تأثيرات مسرطنة، وكذلك »دايالدرين« وهو مبيد حشري يتواجد بكثرة في حليب الامهات، ومادة الديوكسين المعروفة والتي اثيرت حولها ضجة في الاردن قبل سنتين، ومبيد »اندرين« وتأثيراته الرئيسية على الاسماك، ومادة »هبتاكلور« التي تستخدم ايضا كمبيد حشري مسرطن للانسان، ومواد »الفيوران« وهي مشابهة للديوكسين وتنتج عن السيارات القديمة، وكذلك البنزين السداسي المكلور HCB وهو مبيد للفطريات ينتقل عبر حليب الام، ومادة »مايركس« وهو يقتصر تأثيره على الحيوانات ومادة توكسافين المسرطنة، وبالطبع مادتي DDT و PCB اللتين سبقت الاشارة لهما.